شمس الدين الشهرزوري

113

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

وقال الشيخ « 1 » : إنّ قولنا : « الإنسان نوع » و « الحيوان جنس » مهملتان ؛ وذلك أنّ مفهومهما لا يقتضيان الكلية وإلّا لم يكن الشخص المعيّن انسانا ولا حيوانا ؛ ولا الجزئية وإلّا لم يكن مشتركا فيهما بين كثيرين ؛ ولأنّ الإنسان والحيوان قد يؤخذان كليا بمعنى كل ما صدق عليه أنّه إنسان أو حيوان ؛ وقد يؤخذان جزئيا بمعنى أنّ بعض ما صدق عليه كلاهما ؛ وقد يؤخذان من حيث إنّهما إنسان وحيوان فقط . وقد تؤخذ الطبيعة الإنسانية والحيوانية من حيث هما عامّان شاملان لكل هذه الاعتبارات ، لاحتمالهما كلّ واحد منها ؛ ويكون الموضوع في المهملة فيهما هي الطبيعة الصالحة لكل الاعتبارات ؛ وتكون الإنسانية والحيوانية المأخوذة من حيث اشتراكهما بين كثيرين فردا معيّنا من الإنسان والحيوان اللذين هما موضوعان للمهملة ؛ فإذا قلنا : « الإنسان نوع » و « الحيوان جنس » يكون مرادنا أنّ ما صدق عليه الإنسان والحيوان المحتمل لمجموع الاعتبارات الأربعة نوع وجنس ؛ فتكون هذه القضية مهملة لصدقها جزئية ، إذ بعض ما صدق عليه كلاهما - من حيث هما إنسان وحيوان - نوع وجنس ؛ وهو المشترك فيهما بين كثيرين . وزعم الأفضل « 2 » أنّهما لا يكونان مهملتين على رأي الشيخ « 3 » لأنّ الموضوع فيهما لا يكونان نفس الطبيعة العامّة لكل الاعتبارات ، بل الموضوع بعض أفرادها ، وهي الطبيعة الكلية . والأسوار الداخلة على المحصورات الأربع هي لبيان مقدار عدد جزئيات الموضوع ؛ فمن شأنها أن تدخل عليه وهو المفيد في العلوم ؛ واصطلاح أهل

--> ( 1 ) . مطلب منقول از شيخ ، نقل به معنى است از الإشارات ، تصحيح شهابى ، ص 18 . ( 2 ) . اين ادعى را نمىتوان به روشنى از كشف الأسرار ، ص 92 استنباط كرد ومتأسفانه مصحح به ديگر آثار أو دست نيافت . ( 3 ) . اشارهء أفضل الدين به رأى ابن سينا ، مطلبي است كه در الشفاء ، المنطق ، العبارة ، صص 68 - 69 آمده است .